مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

248

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

الرشاد ، وحينئذٍ تفوت المبالغة ، والرشاد خلاف الغيّ اسم للرُشد بالضمّ مصدر : رشد - بفتح العين - يرشد بضمّها ، وجاء رشِد بالكسر ، يرشد بالفتح ، ومصدره رَشَد بفتحتين . ولعلّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم : ( وَالثَّباتَ فِي الأمْرِ وَالرُّشْدِ ) عطف تفسيري على « عزيمة الرشاد » كعطف الرشد على الأمر . ويحتمل نسبة العموم والخصوص بين الأمر والرشد ؛ أي في كلّ أمر خصوصاً الرشد الذي هو السبب في الثبات على كلّ أمرٍ إلهي ؛ هذا . ويحتمل أن يُراد بالأمر الأمر الخاصّ ، أعني عالمه المدلول عليه بقوله تعالى : « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ » « 1 » ، وهو العالم الروحاني ؛ لقوله تعالى : « وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » « 2 » . وفي الأخبار : « إنّ تلك الروح من خصائص نبيّنا صلّى اللَّه عليه وآله وعليهم السلام وليس كلّ ما طُلب وجد ؛ « 3 » أي ليس في أحد من الأنبياء غيرهم وإن كانوا مشتركين معهم في الروح القدس . وقد بسطنا الكلام على ذلك وتحقيقه بحسب طاقتنا وباستعانةٍ ممّا استنقذناه من آثارهم عليهم السلام في كتابنا المسمّى ب « تأويل التنزيل » في آية « وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا » إلى آخره ، وآية « يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ » « 4 » . ولمّا كان في هاتيك الأخبار ما هذا لفظه : « خلْق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يسدّده ويخبره وهو مع الأئمّة من بعده » - ويُحتمل أن يُراد بهذا الرشد المعطوف على الأمر هو ذلك الحاصل من تسديده لمن هو فيه صلى الله عليه و آله و سلم - طلب من ربّه تعالى الثبات على الواردات من ذلك العالم الأمري عليه ، والثبات على رشده الحاصل من تسديده بعد أن سأل الرشاد المشترك بينه و بين غيره من الأنبياء صلوات اللَّه عليهم ،

--> ( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 54 . ( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 52 . ( 3 ) . انظر بصائرالدرجات ، ص 480 ، ح 1 ؛ بحارالأنوار ، ج 48 ، ص 242 ، ح 50 . ( 4 ) . النحل ( 16 ) : 2 .